ميثاق شرف إعلامي

من إنتاج الجمعية اللبنانية لديمقراطية الإنتخابات

إنّ مهنة الإعلام تفرض على العاملين فيها، ليس فقط معرفة تقنيّة بحرفة الإعلام، بل التزاما من قبل الإعلاميين بقواعد أخلاقيّة تتناسب مع أهميّة الدور الذي يؤدّيه الإعلامي.
إنّ هذا الميثاق هو لحثّ الإعلاميين العاملين في مختلف أنواع الوسائل الإعلاميّة المرئية والمسموعة والمكتوبة في لبنان، على المحافظة على أعلى درجات الاحتراف المهني والأخلاقي، في أدائهم لعملهم.
ينطلق هذا الميثاق في بعض مواده من مقاربة حقوقية إنسانيّة تدعو الى المحافظة على أبرز حقوق الإنسان عند القيام بالتغطية الإعلاميّة.
كما أنّ الميثاق التالي يتضمّن موادا أشارت اليها ونظمتها القوانين اللبنانية والمواثيق الدولية وموادا أخرى لا علاقة للقوانين بها.
إنّ تضمين الميثاق موادا نظّمتها القوانين يأتي في إطار التأكيد عليها، والحؤول دون التلاعب على القانون، وللتأكيد بأنّ الرادع الذي يحول دون مخالفة الإعلامي لبعض الأخلاقيّات المهنيّة هو أخلاقي أولا، وقانوني ثانيا.

في ما يلي، عرض للنقاط التي يتضمّنها الميثاق:
1. في تغطية أخبار القاصرين:
على الإعلامي أن يمتنع، حتى ولو سمح القانون له بذلك، عن التعريف بالقاصرين دون الثامنة عشرة من عمرهم الذين وقعوا ضحايا لجرائم جنسية أو أولئك الذين شهدوا على جرائم مماثلة.
في حال أراد الإعلامي عرض تقريرعن حالة اعتداء جنسي تعرّض لها قاصر، فعليه:
أ‌- أن لا يعرّف بهويّة القاصر.
ب‌- أن يعرّف، اذا أراد، بهويّة الراشد المتورّط في القضية.
ت‌- أن لا يستعمل كلمة "سفاح قربى" في إطار يسمح بالتعرّفعلى هويّة القاصر المعتدى عليه.
ث‌- أن يتنبّه بأن لا يعرض في تقريره أي شيئ يوضح الرابط بين المعتدي والقاصر الضحية، لأن ذلك يساهم في كشف هوية هذا الأخير.
من غير المسموح الدخول الى المدارس وإجراء مقابلات مع التلاميذ من دون أخذ الإذن من ادارة المدرسة. كما يحقّ للتلاميذ أن تكون لهم حرية القرار اذا أرادوا أن يستكملوا يومهم الدراسي بشكل طبيعي من دون أي إزعاج، أو أن يشاركوا في برنامج الإعلامي أو يجيبوا عن أسئلته.
من غير المسموح تصوير أو أخذ مقابلة مع من هم دون سن الرشد المعترف به، من دون موافقة ولي الأمر.
من غير المسموح دفع الأموال للقاصر أو لأولياء أمره لإشراكه في برنامج معين، الا اذا كان ذلك يصب في صالحه بشكل واضح.
لا يحق للمحررين أن ينشروا صورا أو مشاهد لأبناء أشخاص مشهورين.

2. في احترام حقوق ذوي الإحتياجات الإضافيّة :
تعكس اللغة التي يستخدمها الإعلامي عند تغطيته لأخبار الأشخاص "ذوي الإحتياجات الإضافيّة" مدى احترامه وتقبّله للآخر، فاستخدام لغة مناسبة عند التخاطب والتحدّث مع الأشخاص المعوّقين يعتبر خطوة أساسيّة نحو بناء مجتمع دامج متنوّع يتقبّل أفراده كافّة.
في سبيل ذلك يجب الإشارة دائما الى كلمة "شخص" عند التحدّث عن الأشخاص المعوّقين انطلاقا من اعتبار أن الأشخاص المعوقين هم أشخاص بالدرجة الأولى ومن ثم تأتي الحاجة الإضافيّة. ومن المفيد تجنّب الإعلامي استعمال المصطلحات السلبيّة في تغطيته الإعلاميّة لأخبار الأشخاص المعوّقين واستبدلها بالمصطلحات الإيجابيّة التالية:

تعابير سلبيّة تعابير إيجابيّة تعابير إيجابيّة (عاميّة=محكيّة)
معاق، يعاني من إعاقة، مصاب بإعاقة، مشوّه، ذو عاهة، معطوب. شخص معوق شخص معوق
أعمى، ضرير، كفيف شخص معوّق بصريّا ما بيشوف
أطرش، أطرش-أبكم، أخرس، يعاني من فقدان السمع شخص أصمّ ما بيسمع
مجنون، مختلّ، معتوه، متخلّف، متأخّر عقليّا شخص لديه إعاقة ذهنيّة أو عقليّة عنده إعاقة ذهنيّة
منغول، داون سيندروم لديه تثلّث صبغيّة 21 عنده تثلّث صبغي
مقعد، مقيّد، مكبّل، محكوم، محبوس، محصور بالكرسي المتحرّك، كسيح، مكرسح، أعرج، مشلول شخص معوّق حركيّا، شخص لديه حاجة إضافيّة حركيّة ما بيمشي، بيستعمل عكّاز، بيستعمل كرسي متحرّك...

من الورقة التي أعدّها "اتحاد المقعدين اللبنانيين" حول التعابير السلبيّة والإيجابيّة التي تستعمل عند التعريف عن المعوقين، وبعد مراجعة د. نزار ابراهيم من "جمعيّة الشبيبة للمكفوفين".

3. في احترام الحداد وتفهّم الصدمات النفسية:
في حالات الحداد الشخصي أو حالات الصدمة النفسيّة، على أسئلة وتحقيقات الإعلامي أن تكون متعاطفة ومتفهمة، من دون أن يؤدي ذلك الى الحدّ من حريّة تغطية التحقيقات الجنائية.

4. في التحقيق بالجرائم:
لا يجب التعريف باقرباء أو أصدقاء المتهمين أو المدانين بارتكاب جرائم من دون موافقتهم، الا اذا كانوا مرتبطين بشكل وثيق بالتحقيق.
يجب على الإعلامي أن يولي اهتماما خاصا بالأطفال الذين شهدوا على جريمة أو كانوا ضحايا لجريمة ما. الا أن هذا الأمر يجب أن لا يحدّ من حرية الإعلامي في تغطية التحقيقات بالجرائم.
كما على الإعلامي أن لا يعرّف بضحايا الإعتداءات الجنسية أو ينشر موادا تساعد في التعرف على هؤلاء الضحايا الا اذا كان ذلك يتمّ ضمن القانون وكان هنالك من تبرير مناسب.

5. في تغطية من تعرضوا لعنف جسدي أو لمعاناة أو لإحباط:
لا يجب على الإعلامي أن يبثّ صورا أو مشاهدا أخذت لأشخاص في حالات الطوارئ كما لا يجب عليه أن يبث صورا للضحايا أو لمن تعرّضوا لمعاناة أو مأساة شخصية، حتى ولو كان الأذى الجسدي أو المعنوي الذي تعرضوا له جرى في مكان عام، لانّ ذلك يشكّل انتهاكا فاضحا للحياة الخاصّة للأفراد، الا في حال حصوله على موافقة المعنيين الصريحة.
لا يجب الضغط على الأفراد المحبطين لكي يشاركوا في برنامج أو مقابلة الا اذا كان ذلك ضروريا.
على الإعلامي أن لا ينشر خبر وفاة أحدهم من دون أن يتأكّد بأنّ أقربائه او أصدقائه قد تلقوا الخبر.
على الإعلامي أن يخفّف من حدّة الألم النفسي أو العاطفي الذي من الممكن أن يسبّبه لأهالي أو لأصدقاء الضحايا عند اعادة عرضه لأحداث ماضية. كما من المفترض على الإعلامي الذي يستضيف أهالي أو أقرباء الضحايا أوالضحايا الناجين أن يعلم ضيوفه بتفاصيل البرنامج وبنواياه بعرض صور أو مشاهد معيّنة قد تثير مشاعرهم، حتى ولو كانت هذه المشاهد أو الصور أصبحت ملكا للرأي العام وتمّ عرضها سابقا.

6. في عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر:
يجب عدم السماح بالتعبير عن أي آراء تدعو الى و/أو تشجّع أو تحفز على التفرقة القائمة على التمييز بكل أشكاله (العرق، الجنس، الإحتياجات الإضافيّة، الطائفة، اللون، السياسة، العمر، الإنتماء المناطقي، الإجتماعي، الثقافي...).
على الإعلامي أن لا ينشر تفاصيل مرتبطة بعمر، جنس، لون، طائفة، الوضع العائلي أو النفسي أو العقلي... لأيّ كان إلا اذا كان هذا الأمر مرتبطا مباشرة بالموضوع المطروح.
على الإعلامي أن لا يطرح أسئلة تتضمّن في طياتها أحكاما تمييزية مسبقة أو تشجّع المجيب على إيجابات تميّز بين الناس على أي أساس كان.
يحقّ للإعلامي التكلّم عن صفات تميّز المشارك في حال كان لذلك علاقة مباشرة بالموضوع، ولكن ليس من حقه إعطاء وصف يثير النعرات.

7. في دقّة نقل الأخبار:
على الإعلامي التأكّد من عدم نشر أو بثّ أيّ معلومات غير دقيقة، تقود المتلقّين الى استنتاجات خاطئة.
عند الإشارة الى معلومة أو جملة أو مشهد غير دقيق أو غير صحيح يجب التصحيح بسرعة وبشكل ملائم، والإعتذار بشكل علني.
على الإعلامي أن يكون دقيقا وصريحا عند التصريح عن معطيات ومحصلات التحقيق الذي قام به مع أيّة جهة، الا اذا تمّ الإتفاق على إخفاء بعض المعلومات للسلامة العامّة أو الفرديّة.
على الإعلامي التحرّي للتأكّد من أنّ المعلومات التي يقوم بنشرها عادلة ودقيقة ولا يجب السماح بالحذف أوالإنتقاء الذي يمكن أن يغيّر و/أو يشوّه المعنى.
على الإعلامي السعي الى تصحيح الأخطاء الأساسيّة في الأخبار مباشرة على الهواء.

8. في الإنصاف والنزاهة:
على الإعلامي تقديم المعلومات والأخبار بشكل منصف وعادل في جميع الأوقات من دون التحيّز لفريق ضدّ الآخر.
يجب أن تعرض الأخبار بجميع أشكالها بدقّة.
من غير المسموح لسياسي ما أن يستعمل أحد الإعلاميين لمصلحته الخاصّة، الا اذا أعلن الإعلامي انحيازه بشكل واضح وصريح لهذا السياسي لكي لا يتمّ خداع الرأي العام.
تأكيد الإنصاف والمساواة بين جميع الآراء السياسية في البرامج أو في سلسلة برامج معيّنة.
اذا كان سؤال المراسل يتضمّن أيّة مصلحة شخصيّة، يجب الإعلان عنها للحفاظ على نزاهة البرنامج.
يسمح للإعلامي المعدّ أو المقدّم للبرامج السياسية غير الإخباريّة إبداء آرائه والدفاع عنها، على أن ينصف بين جميع ضيوفه ويعطي الفرصة للجميع لإبداء رأيهم، وذلك حفاظا على الصدقية والإنصاف في البرامج السياسية وانسجاما مع حرية الرأي والتعبير، وحق الجميع في إبداء الرأي.ولا يجب على مقدّم البرامج أن يستضيف أشخاصا بشكل متكرّر لكي لا تكون لديهم الأفضليّة على غيرهم في إظهار آرائهم.
يجب ان يكون واضحا للمتلقي في البرامج السياسية وغيرها أن الشخص المستضاف يبدي رأيه ووجهة نظره فقط ولا يمثّل كلّ وجهات النظر.
يجب عدم تشويه الآراء والوقائع، أمّا التصحيحات اللاحقة فيجب أن تقدّم في الفترات والأحجام الملائمة.
يجب عدم تضخيم وجهات نظر قلّة صغيرة جدّا من الرأي العامّ.

9. في عدالة البرامج:
تتعلّق العدالة في البثّ والنشر بكيفية تعامل الإعلامي مع الأفراد والمؤسسات التي تتأثّر مباشرة بما يبثّ أو ينقل عنها. لذا يجب على الإعلامي أن يكون عادلا ودقيقا في كيفية مقاربته للمواضيع التي تمسّ هؤلاء الأفراد والمؤسسات.
عدم طلب رأي من لا يستطيعون إبداءه من دون العودة الى شخص معنوي يرتبطون به.
عند دعوة أي فرد للمشاركة في برنامج أو لإبداء رأيه في مقالة يجب:
- أن يبلغ حول طبيعة وهدف البرنامج وتفسير آليّة وأسباب اختياره للمشاركة، وزمان ومكان النشر أو البث.
- أن يبلغ إطار الأسئلة التي ستوجّه اليه واذا أمكن طبيعة المداخلات الأخرى.
- أن يحدّد صيغة العرض.
- أن يبلّغ بأي تغيير جوهري يمكن له أن يغيّر أسباب موافقته على المشاركة.
- أن يبلّغ بشفافيّة حول العلاقة التعاقديّة بين صانع البرنامج ووسيلة البثّ أو الناشر.
- أن يبلّغ بحقّه بمراجعة أو حذف جزء من المشاركة، أو بعدم تمتّعه بهذا الحقّ.
تأكيد المسؤولين عن النشر أنّ إعادة استعمال المواد لن يكون في موقع غير منصف.
التأكّد من عدم حذف أية وقائع أو معلومات أو مشاركات بشكل غير عادل.
اذا كان البرنامج يسوّق شكوكا بشخص ما، فعليه أن يعطيه الوقت الكافي للتبرير أو الردّ.
اذا اختار المشارك عدم الردّ على سؤال أو عدم الظهور بشكل معلن، فيجب إعطاء المتابعين للموضوع التبرير المناسب لهذا التصرّف.
عند عرض وجهة نظر فريق غير موجود ضمن المشاركين، لا بدّ من عرضها بشكل منصف وعادل.
يجب عدم عرض مقاطع منقحة لتشويه أو تغيير الصورة الحقيقية، لكن يمكن استعمال صورة منقحة استعملها آخرون لإظهار حقيقتها.

10. في حقّ الردّ:
عندما يطلب حقّ الردّ من قبل طرف وجّه اليه أو عنه الحديث، فمن الضروري إعطاؤه فرصة للردّ.

11. في احترام الخصوصيّة:
لكلّ فرد الحقّ في ضمان احترام خصوصيّاته وحياته الخاصّة ومنزله وصحته ومراسلاته، بما فيها اتصالاته الهاتفية. وعلى الإعلاميين تبرير وإقناع الرأي العامّ بالأسباب التي قد تدفع الى نشر مثل هذه المعلومات الشخصية من دون أخذ موافقة الشخص المعني.
على الإعلامي أن يتوقّف عن بثّ المشاهد المسجّلة أو المنقولة مباشرة في حال طلب منه الأفراد أو المؤسسات المعنيّة ذلك، الا في حالة الضرورة القصوى المرتبطة بالمصلحة العامّة.
على الإعلامي الحصول على الموافقة المسبقة من أصحاب المؤسسات والأفراد المعنيين قبل البدء بالتصوير في بعض الأماكن الخاصّة كالمستشفيات والسجون والمخافر. أمّا في حال تمّ تصويرالأفراد بطريقة تموّه وجوههم وتمنع إمكانيّة التعرّف اليهم، لا يشترط عندها الحصول على موافقة هؤلاء الأشخاص.
يمنع تصوير الأفراد في الأماكن الخاصّة من دون أخذ موافقتهم.
ان انتهاك الخصوصيّة مبرر فقط في حال استوجبت المصلحة العامة ذلك، فالمصلحة العامة تبقى أهم من الحق في الخصوصية لذلك ففي حالات الأحداث التاريخية المرتبطة بالمصلحة العامة يمكن اعادة بثّ هذه المشاهد من دون العودة الى الأشخاص ذوي الصلة.
بالمقابل يجب على الإعلاميين أن لا يستغلوا أويستعملوا حجّة المصلحة العامّة من أجل تبرير انتهاك حرمة وخصوصيّة الأفراد والأشخاص، من دون الحاجة الفعليّة الى ذلك.
لا يمكن للإعلامي إعادة استعمال المواد مرّة أخرى في برنامج آخر من دون الحصول مجددا على موافقة المعنيين.
الـ Door Stepping هو "المشاركة المرغمة والمفاجئة" في تحقيق أو مقابلة أو برنامج، يحدث ذلك عندما يحاول الإعلامي مقابلة أو محاورة أحد الأفراد من دون تنبيه أو علم مسبق، لذلك تمنع الـ Door Stepping في التحقيقات الإعلاميّة الا في حال رفض الفرد إجراء المقابلة أو في حال تعذّر الإتصال مباشرة بالشخص المعني، أو كذلك في حالة المعرفة المسبقة أن التحقيق لن يصل الى الهدف المرجو منه في حال أعلن عن الموضوع، تجدر الإشارة هنا الى ضرورة التمييز بين آراء الشعب أي الـ VOX POPS وبين الـ Door Stepping اذ انّ الأوّل يحصل عادة بعلم وموافقة المعنيين وهو بالتالي مسموح ومشروع.
يحقّ للإعلامي تسجيل المكالمات الهاتفيّة شرط أخذ الموافقة المسبقة والمعللة من الشخص المعني.
على الإعلامي أن يحصل على المعلومات والصور والمستندات بطرق شرعيّة ومباشرة، الا أنّه اذا اقتضت المصلحة العامّة عكس ذلك يعود له الحق في نشرها بما يتماشى مع احترامه لضميره المهني.
تعتبر من الأفلام والتسجيلات المشكوك في أمرها، الصور الناتجة عن استعمال العدسات المكبّرة والمقرّبة وآلات التسجيل عن بعد، والصور الناتجة عن آلات التصوير أو آلات تسجيل في الممتلكات الخاصّة من دون معرفة أو موافقة أصحاب هذه الممتلكات، كما يتضمّن ذلك تسجيل المكالمات الهاتفيّة من دون علم الطرف المعني أو الإستمرار في تسجيل هذه المكالمات في وقت ظن فيه الطرف الآخر أنّ عمليّة التسجيل قد توقفت.
لا يسمح بنشر المواد التي تم الحصول عليها بطرق مشبوهة الا في حال اقتضت المصلحة العامة ذلك.
على الإعلاميين أن يخفّضوا من حدّة الأخبار القديمة عند اعادة بثها مجددا وذلك للتخفيف من مضايقة الضحايا وأهاليهم الا اذا كانت عملية اعادة بث هذه الأخبار القديمة مبررة، وفي حال وافق الضحايا أوذويهم بالظهور في برنامج معيّن يجب اعلامهم بجدول البرنامج التفصيلي حتى ولو تم عرض هذه التفاصيل مسبقا.
على الإعلاميين أن يولوا اهتماما بالحياة الخاصّة للقاصرين ما دون الـ 18 عاما الذين لهم الحق بالمحافظة على خصوصياتهم. أما اذا تمّ عرض برنامج معين يتعلق بتفاصيل الحياة الخاصة للقاصرين يجب أن يتم ذلك بعد موافقة القاصر المعني وكذلك أهله أوالأوصياء عليه الا اذا كانت المسألة المطروحة لا تثير الجدل، ويطبق المبدأ نفسه على الأشخاص ذوي الإحتياجات الإضافية.

12. في عدم المضايقة والإساءة:
يجب أن لا يكون الإعلامي مزعجا في طريقة إلحاحه ومضايقته لضيفه.
يجب ألا يصرّ الإعلامي بأسئلته أواتصالاته أو تصويره لفرد معيّن اذا طلب منه التوقف، ويجب أن يحذف المادّة موضوع النزاع من البرنامج أو الموضوع اذا طلب منه ذلك.

13. في تغطية الانتخابات:
تبدأ فترة الإنتخابات حين يفتح باب الترشيحات، وتستمر حتى إعلان النتائج الرسمية.
على الإعلامي أن يسعى للمحافظة على سرّية الإقتراع.
على الإعلامي مراقبة امتثال المرشحين والناخبين والماكينات الإنتخابيّة لقانون الإنتخاب، وللمعايير العالميّة لديمقراطية الإنتخاب.
يجب عدم نشر رأي أي مقترع في يوم الإقتراع حتى إغلاق الصناديق.
يجب عدم نشر استطلاعات للرأي يوم الإقتراع، لأنّ ذلك قد يؤثّرعلى توجّه الناخبين.
لا يحقّ للمرشّح أن يكون مراسلا أو مقدّما لأيّ برنامج خلال فترة الإنتخابات.
على الإعلامي أن يستند عند نشره أو عرضه لنتائج العمليّة الإنتخابيّة على المصادر الرسميّة، أو أن يعلن صراحة أنّه ينشر نتائج الماكينات الإنتخابيّة وأنّ هذه النتائج هي غير نهائية وغير رسميّة لكي لا يضلّل الرأي العامّ.
على الإعلامي أن يسعى لاستضافة أو مقابلة أو نشر رأي مختلف المرشحين أو ممثلي اللوائح الإنتخابيّة حفاظا على حقّ الناخب في التعرّف على مختلف البرامج الإنتخابيّة والمرشّحين.

14. في المراجع التجارية:
على الإعلامي التأكد من عدم تأثير العامل الدعائي على تحرير وإدارة محتوى البرنامج.
يجب فصل الدور الدعائي عن عناصر البرنامج.
يجب الفصل بوضوح بين البرامج من جهة والدعايات من جهة أخرى التي يجب أن لا تظهر خلال البرنامج الا عند الضرورة القصوى، بل تظهر الدعايات في الفواصل الدعائيّة.
يجب عدم ترويج منتجات أو خدمات غير متعلقة بالبرنامج.
يجب عدم إفساح المجال لظهورغير عادل لبعض المنتجات أو الخدمات خلال البرامج.
يجب عدم السماح لتموضع المنتوجات داخل البرنامج، أي لظهور أو ذكر منتوج أو خدمة ما مقابل بدل مالي.
من الممكن السماح بالترويج للمواد المتعلقة بالبرنامج اذا كان ذلك ضروريا ضمن المضمون.
يجب أن لا يطلب من أي إعلامي التبرّع لأي برنامج.

15. في سوء استعمال المعلومات:
يجب على الإعلامي أن لا يستعمل معلومات خاصّة وسريّة لمصلحته الخاصّة، حتى ولو كان القانون يسمح بذلك.
على الإعلامي عدم الكتابة عن خصوصيّة الأشخاص، أو التطرّق الى قضاياهم العائليّة، من دون تبرير الهدف المقنع من هكذا تصرّف.
على الإعلامي عدم شراء أو بيع، بطريقة مباشرة أو عبر وسطاء، مواضيع وأخبار ينوي الكتابة عنها.
لا يستطيع الإعلامي أن يدّعي امتلاكه للمعلومات الا بعد أن ينشرها.
على الإعلامي في حال امتلاكه لمعلومات خطيرة عدم الإحتفاظ بها لنفسه، وإنّما استشارة هيئة التحرير في مؤسّسته لمعرفة رأيهم في نشرها أو عدمه.

16. في حماية المصادر السريّة:
الإعلامي ملزم أخلاقيّا بحماية المصادرالسريّة لمعلوماته.

17. في الرشوة:
يجب على الإعلامي أن يرفض بشكل قاطع كلّ أشكال الرشوة التي تقدّم اليه.

18. في عدم إخفاء الحقيقة:
على الإعلامي عدم السماح لنفسه بإخفاء الحقيقة خوفا من الضغوطات أو لأيّة أسباب أخرى.

19. في عدم التلاعب بالوثائق:
على الإعلامي عدم الإنجرار الى خطأ التلاعب بالوثائق، لأي سبب كان، مهما كان شكل الوثيقة.

20. في الأموال المتّصلة بالشؤون القضائيّة:
ليس مقبولا لأيّة وسيلة إعلاميّة أن تدفع بدلا ماليّا لأيّ شاهد، أو من يمكن أن يكون شاهدا في قضيّة ما، لقاء إعطاء معلومات، الا اذا كان ذلك في سبيل المصلحة العامة ومن دون التأثير على سير المحاكمة.
ممنوع التعاطي المالي مع أي مشتبه به أمام المحاكم الا إذا برّئ.
يجب على الشاهد أن يأخذ كلّ الأوراق الضروريّة من الإدعاء والدفاع لكي يتمكّن من المشاركة في مقابلة معيّنة.

21. في قضية الدفع للمجرمين:
يجب أن لا يكون ثمة عروضات دفع الى مجرمين لكي يتحدثوا عن جريمة ارتكبوها، احتراما بشكل خاص لوجود أقارب وأصدقاء للضحايا.
اذا أرادت الوسيلة الإعلاميّة أن تدفع الى أحد المجرمين، عليها أن تصرّح بهذا ولأسباب وجيهة ترتبط بالمصلحة العامة.

22. في مفهوم المصلحة العامّة:
• المصلحة العامّة لا تدخل ضمن الحسابات الإعلاميّة ولا ترضى الا بالبحث والكشف عن جريمة بحقّ المجتمع، وحماية الصحة والسلامة العامّة، والحؤول دون تضليل الرأي العام من خلال عمل أو قول أحدهم.
• حرية التعبير هي من مظاهر المصلحة العامة.
• اذا تم الإخلال بالمصلحة العامة يجب على الصحافة كشف الأمر والعمل على وضع حدّ لما يحصل.
• في حال تورّط القاصرين في أمر ما يجب التفسير للرأي العام أن مصلحتهم العامة تتوجّب التغطية على بعض الأمور.
• إن إخفاء وطمس الحقائق وإسكات وقمع الرأي العام والى ما هنالك من انتهاكات لحقوق الإنسان لا يجب أن تكون مبرّرة تحت عنوان المصلحة العامة.